عبد الوهاب بن علي السبكي
144
طبقات الشافعية الكبرى
وفي مسألة الغسل وجوه شهيرة أصحها وجوب الغسل وثالثها الفرق بين الخرقة الخشنة والناعمة قال النووي في زيادة الروضة قال صاحب البحر وتجري هذه الأوجه في إفساد الحج به وينبغي أن تجري في جميع الأحكام انتهى قلت وقوله وينبغي أن تجري في جميع الأحكام هو من كلام النووي وليس من كلام صاحب البحر وفيه على عمومه نظر إذ يلزمه أن يحل الإيلاج في خرقة في فرج أجنبية ولا أعتقد أحدا يقول به وإن اختلف في وجوب الحد وإنما ينبغي أن يجري الخلاف في جميع العبادات هل تفسد به وبه صرح الأستاذ أبو منصور كما رأينا ولم يرد النووي إن شاء الله سواه إذا قال المريض أوصيت لزيد بما يخص فلانا أحد وراثي من ثلثي لو لم أوص فهل تصح هذه مسألة مليحة يحتمل أن يقال بالصحة لأن له أن يوصي بكمال الثلث وبعضه موزعا على كل الورثة وإذا كان له أن يوصي بتمامه فله مع كل وارث ثلث ما يرثه فله أن يضعه في واحد معين منهم ويحتمل أن يقال لا يصح بل ليس له إلا أن يوصي بالقدر المطلق له من الثلث فما دونه مقسوما بين ورثته على مقدار مواريثهم وهذه المسألة وقعت في زمان الأستاذ أبي منصور وذكرها القاضي الحسين في فتاويه وبالاحتمال الثاني أفتى أبو منصور